أبي الفدا
72
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
القسم الثالث في الحرف « 1 » وهو ما دلّ على معنى في غيره ، والهاء في غيره راجعة إلى ما دلّ ، وقد تقدّم الكلام على الحرف في أول الكتاب « 2 » والحرف يأتي لمعنى في الاسم خاصة ؛ كحرف التعريف ، وحرف الجرّ ، وحرف النداء ، ويأتي لمعنى في الفعل خاصة كقد والسين وسوف والجوازم والنواصب ، ويأتي للربط ويندرج فيه ما يربط بين اسمين أو بين فعلين مجرّدين عن الضمير تقديرا كحرف العطف ، أو بين اسم وفعل ، كحرف الجرّ أو بين جملتين كحرف الشّرط ، وإذن ، وواو الحال ، وحرف الجواب ، ويأتي لقلب معنى الجملة ، وهو إمّا مغيّر للإعراب نحو : ليت ولعلّ وكأنّ ، وإمّا غير مغيّر كحرف الاستفهام ، وحرف النفي ، ويأتي للتوكيد ؛ إمّا مغيّر للإعراب نحو : إنّ وأنّ ، أو غير مغيّر له نحو : لام الابتداء ، ويأتي للزيادة إمّا في الجملة نحو : بحسبك زيد ، وما زيد بقائم ، وإمّا في غير الجملة كقوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ « 3 » والحرف ينقسم : « 4 » إلى بسيط : ويراد به ما هو حرف واحد كالباء واللّام وكاف التشبيه ونحوها ، وإلى مركّب : إمّا ثنائي كمن وعن وإمّا ثلاثي كعلى أو رباعي كحتّى أو خماسي نحو : لكنّ « 5 » ولا يتجاوز أصول الأسماء في العدّة .
--> ( 1 ) المفصل ، 283 والكافية ، 422 . ( 2 ) في 1 / 115 . ( 3 ) من الآية 155 من سورة النساء وبعدها في الأصل مشطوب عليه « وقال ابن السراج إنه لا زائد في كلام العرب ، لأن كل ما يحكم بزيادته فإنه يفيد التوكيد فهو داخل » وأعاده أبو الفداء في حروف الزيادة وأتمه بالقول : فهو داخل في قسم المؤكد وفي الأصول ، 2 / 259 ما يفيد أن الزائد يفيد التوكيد ويأتي لغيره ، وانظر الأصول أيضا ، 1 / 42 - 43 وشرح المفصل ، 8 / 5 . ( 4 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « أيضا » . ( 5 ) معاني الحروف ، للرماني ، 133 .